النووي
256
تهذيب الأسماء واللغات
وعن ابن مسعود قال : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر . رواه البخاري ( 3684 ) . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بينا راع في غنمه عدا الذئب فأخذ منها شاة ، فطلبها حتّى استنقذها منه ، فالتفت إليه الذئب فقال : من لها يوم السّبع ؛ يوم ليس لها راع غيري ؟ » فقال الناس : سبحان اللّه ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « فإني أومن به وأبو بكر وعمر » وما هما ثمّة . رواه البخاري ( 3690 ) ، ورواه مسلم ( 2388 ) بمعناه . وعن محمد بن علي بن أبي طالب قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : عمر . رواه البخاري ( 3671 ) . وعن ابن عباس قال : إني لواقف في قوم يدعون اللّه تعالى لعمر وقد وضع على سريره ، فتكنّفه الناس يدعون ويصلّون قبل أن يرفع ، فلم يرعني إلا رجل أخذ بمنكبي ، فإذا عليّ ، فترحم على عمر وقال : ما خلّفت أحدا أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بمثل عمله منك ، وأيم اللّه إن كنت لأظنّ أن يجعلك اللّه مع صاحبيك ، لأني كنت كثيرا أسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر » . رواه البخاري ( 3685 ) ومسلم ( 2389 ) . وعن ابن عمر قال ، كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان . رواه البخاري ( 3655 ) . وعن عمرو بن العاص : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثه على جيش ذات السّلاسل ، قال : فأتيته ، فقلت : أيّ الناس أحبّ إليك ؟ قال : « عائشة » فقلت : من أحبّ الرجال ؟ قال : « أبوها » . قلت : ثم من ؟ قال : « ثم عمر » فعدّ رجالا . رواه البخاري ( 3662 ) ومسلم ( 2384 ) . وعن أنس : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال : « أثبت أحد ، فإنما عليك نبيّ وصدّيق وشهيدان » رواه البخاري ( 3686 ) . وعن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ، فتحركت الصخرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اهدأ ، فما عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد » . رواه مسلم ( 2417 ) . وعن ابن عباس قال : دخل عيينة بن حصن على عمر فقال : هي يا ابن الخطاب ، فو اللّه ما تعطينا الجزل ، ولا تحكم بيننا بالعدل . فغضب عمر حتى همّ أن يوقع به ، فقال الحرّ بن قيس : يا أمير المؤمنين ، إن اللّه تعالى قال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [ الأعراف : 199 ] ، وإن هذا من الجاهلين . فو اللّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقّافا عند كتاب اللّه تعالى . رواه البخاري ( 7286 ) . وعن حفصة قالت : قال عمر : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك . فقلت : أنى يكون هذا ؟ ! فقال : يأتيني به اللّه إذا شاء . رواه البخاري ( 1890 ) « 1 » . وعن ابن عمر قال : ما رأيت أحدا قط بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حين قبض كان أجدّ وأجود حتى انتهى من عمر . رواه البخاري ( 3687 ) . وعن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرّجلين إليك : بأبي جهل أو بعمر بن الخطّاب » وكان أحبّهما إليه عمر . رواه
--> ( 1 ) لم يرد في المطبوع من « صحيح البخاري » قول حفصة رضي اللّه عنها : أنى يكون هذا ؟ . . . إلى آخر الأثر ، وهو عند ابن سعد في « الطبقات » 3 / 331 .